مرحبا بكم في المنتدى ،
ساهموا معنا في تطوير المنتدى
تخيل نفسك أستاذا و محاضرا سجل ،
و انشر على الموقع ...........
و ذلك من أجل العلم و طلبة العلم ،
و مرحبا من جديد ، التسجيل في ثوان لا تترددوا...

كـــن أول المـعـجـبـين

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

المواضيع الأخيرة

» أنواع الزحافات :..........
الجمعة أبريل 18, 2014 6:49 am من طرف viva star

» مناهج النقد الأدبي . مترجم.rar
الخميس أبريل 17, 2014 5:01 pm من طرف viva star

» مصطلحات توليدية
السبت فبراير 08, 2014 2:55 pm من طرف رعاش وليد

» ارجو المساعدة
الجمعة يناير 10, 2014 2:10 am من طرف مريم عبد الرحمان

» مساعدة عاجلة جداااااااااا
الثلاثاء يناير 07, 2014 6:53 am من طرف مريم عبد الرحمان

» كتب في علم الدلالة
الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 3:35 pm من طرف safih

» عرض حول معجم المقاييس لابن فارس
الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 3:15 pm من طرف safih

» المعجم الالكتروني
الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 3:06 pm من طرف safih

» تشغيل الجزيرة الرياضية بالشرينغ
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 11:29 am من طرف safih

دخول

لقد نسيت كلمة السر

دروس في النـــــــــــحو


    الأستاذ الحاج صالح .

    شاطر
    avatar
    حشادي
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 1188
    تاريخ التسجيل : 20/11/2009
    العمر : 37
    الموقع : المنتدى العالمي للطفـــــولة

    اضاءة الأستاذ الحاج صالح .

    مُساهمة من طرف حشادي في السبت أكتوبر 09, 2010 4:08 pm

    الأستاذ الحاج صالح معروف بمكانته في البحث العلمي في ميدان اللغة فهل له أن يحدثنا عن الدور الذي يمكنه أن يلعبه هذا البحث في تطوير العربية وترقيتها وتعليم اللغات الأخرى في بلادنا.

    الإجابة: إن البحث العلمي في عصرنا هذا أصبح من الأعمال الضرورية بل الحيوية بالنسبة لكل الدول.فعدم الاهتمام بالبحث في عصر العولمة يجعلنا على الدوام تحت رحمة الدول القوية وعالة عليها، فتفوق هذه الدول هو بتفوقها في الاختراع والاكتشاف المستمرّ لا باقتصادها فقط فقد تكون بعض البلدان من العالم الثالث ذات اقتصاد مزدهر ولا إنتاج لها في ميدان العلم هذا وإن كان ازدهار الاقتصاد شرطا أوليا لهذا التفوق العلمي التكنولوجي. فيجب، على هذا، أن تكون تنمية البحث العلمي في بلادنا عند اهتمام المسيّرين في المرتبة الأولى كمرتبة النمو الاقتصادي، ثم لا تكوين ولا صناعة ولا رفاهية بدون تنمية علمية أصيلة والتقليد في هذا الميدان هو مثل الاكتفاء بالاستهلاك دون أي إنتاج. وقد لاحظنا في ممارستنا للتكوين والبحث العلمي أن الأساتذة والباحثين يأخذون بما تقوله النظريات الحالية وأخص بالذكر النظريات في العلوم الانسانية دون أي تمحيص لها ودون أي نظر سابق فهنا يكمن الخطر وسبب ذلك هو ضعف المستوى العلمي وعقدة النقص التي تنشأ بشعورنا بتفوق الغير المطلق في كل الميادين.

    ولكسر هذه الحلقة المفرغة ينبغي، في نظرنا، أن نلتفت إلى هذه الاعتبارات: أولا: لقد أيقن جميع البشر أن لا إنتاج ـ ولا سيما في البحث العلمي ـ إلا بشروط وهي: توقّف كل أجر وكل مكافأة على الإنتاج و هو أصل الأصول ثم إيجاد حوافز قوية جدا ثم إيجاد تنافس بين العاملين وفي الجامعات وخاصة بين الفرق من الباحثين وأخيرًا تحصين البحوث من البيروقراطية بإزالتها. وثانيا:منح الدولة لبرامج البحوث ما يتجاوز 1% من إنتاج الوطن الخام وتوفيرها جميع ما يحتاج إليه الباحثون في عملهم وحياتهم. وكل ما يجعل الباحث في أمن وفي راحة بال.ثم التشدّد في اختيار الباحثين المتميزين وإبعاد كل مستهزئ عقيم من هذا الميدان.

    أما البحث العلمي في اللغة والعربية بالخصوص فقد كان تصورنا له منذ أسّس معهد العلوم اللسانية والصوتية (وقد قضى عليه لأسباب لم يصرح بها أحد) هو الاعتماد الأساسي على العلوم الدقيقة والتكنولوجيا وعدم الفصل بينها وبين علوم اللسان بدعوى أن الأولى تدرس في كليات العلوم والهندسة والثانية في كليات الآداب. وهي حجة أهل البيروقراطية وبعض الأساتذة الذين تجاوزهم الزمان. وقد لا ينتبه بعضهم أن للسان عدة جوانب: الصوتي أي الأكوستيكي والفيزيولوجي والنفساني من حيث إنه لفظ ومعنى وبالتالي أداة تبليغ واتصال وأن هذا اللفظ له صور وبنى مختلفة وتحليلها يكون بطريقة رياضية منطقية والقدرة على استعمالها والتصرف في بناها هي مهارة مكتسبة بكيفية خاصة ثم بعض من يستعمل هذه الأداة قد يُصاب باظطرابات في هذا التصرف لفظًا ومعنى وغير ذلك مما تتصف به الظواهر اللغوية. فلكل جانب من هذه الجوانب ميدان من الدراسة العلمية بل وتتداخل هذه الجوانب في هذه الدراسة إذ لا يقدر المهندس والطبيب ومعلم اللغة وغيرهم ممن لهم اهتمام بهذه الظواهر أن يستغني عن البحث في صميم اللسان أي في هيكله ونظامه وكيفية استعمال المستعمل له. والتخصص ههنا هو تخصص في جانب واحد مما ذكرناه مع التعمق في معرفة بنى اللسان ومجاريها.

    وقد تحصل الاختصاصيون الذين لهم هذه النظرة على فوائد كبيرة وعلى معلومات جديدة قد لا يتحصل عليها وهو معزول عن الاختصاصيين الآخرين في علوم اللسان. ولاسيما في العلاج الآلي للعربية وطرائق تعليمها.

    وقد لا يكفي الاعتماد على هذا النوع من البحث الجماعي المتعدّد الآفاق والتخصّصات –مع وحدة الموضوع وهو الظواهر اللغوية وإن كان في الواقع من أهم العوامل في ترقية البحث. وذلك لأن البحث يحتاج إلى أن يعتمد أيضا على فرضيات –العلمية لا غير ـ ومجموعها يكوّن نظرية علمية متماسكة وقد ظهرت في عصرنا عدة نظريات لغوية ينبغي، في نظري، ألا تؤخذ بدون أن تمحص وأن ينظر فيها الباحث النظر الناقد الموضوعي وأحسن محك في ذلك هو اختبارها على عدة لغات وخاصة العربية –أقول اختبار لا تبنيها وقد يبيّن الاختبار أن النظريات التي استخرجت كلها من النظر في اللغة الانكليزية خاصة واللغات الأوربية عامة لا يمكن غالبا أن تفسر بها وعلى أساسها هي وحدها خصائص اللغات الأخرى ولاسيما اللغة العربية وذلك مثل البنوية والوظيفية وغيرهما. وكان من حسن الحظ أن أحسسنا عند أول ما اطلعنا على ما يحتوى عليه كتاب سيبويه بوجود نوع من المفاهيم الدقيقة تكوّن نظرية أصيلة لم نجدها عند المتأخرين من النحاة وهذا له علاقة بما لوحظ من النـزعة الرياضية التي أظهرها الخليل بن أحمد. فكانت قراءتنا لكتاب سيبويه قراءة جديدة تبلورت، فيما بعد. وسميت في الخارج ثم في الجزائر بالنظرية الخليلة الحديثة وهي الآن معتمدة في عدة بحوث وقدمت عدة رسائل أساسها هذه النظرية وحتى في علم تعليم اللغات والعربية خاصة.

    ويقوم عدد من الفرق من الباحثين الآن ببحوث تعتمد على هذه النظرية ونظريات أخرى حديثة وذلك في مركز البحوث العلمية والتقنية لترقية اللغة العربية وقد تحصلت هذه الفرق على نتائج طيبة في مختلف الميادين الخاصة باللغة. ونذكر من ذلك البحوث في تعليم اللغات (العربية والانكليزية والفرنسية) وسر الجمع بين الباحثين في اللغات الثلاث هو إيتاء الفرصة للغة العربية والباحثين في طرائق تعليمها للعمل الجماعي بين كل الباحثين في هذا الميدان في مستوى المركز والمقارنة بين بحوثهم في طرائق تعلم كل لغة وهذا مفيد جدا بسبب الاتصال المستمر وتبادل الخبرة والاطلاع على نتائج الجميع بكيفية منظمة.

    فالذي نتمناه هو أن تستمر هذه البحوث حتى تحقق الأهداف التي رُسمت لها إن شاء الله.



    بالنسبة لهذا المركز فقد سمعنا بأنه نسيج وحده من حيث تنظيم البحث –كما وصفتموه ـ وما ترتب على ذلك من الإنتاج العالي المستوى.

    نعم مثل هذا المركز يمكن أن يحقق الكثير مما يخص مشاكل التعليم اللغوي وخاصة تعليم اللغة العربية وفي ميادين أخرى كالاتصال باللغة العربية (تحسين مردوده وتنطيق الأجهزة الالكترونية بالعربية وغير ذلك) واللسانيات الحاسوبية وغير ذلك. والبحث فيه ينقسم إلى أربعة أقسام هي كالتالي: قسم اللسانيات العربية وصناعة المعاجم ثم قسم تعليميات اللغة العربية والتعليميات المقارنة بين العربية والفرنسية والانكليزية ثم قسم العلاج الآلي للغة وصياغة النظرية اللغوية وأخيرًا قسم العلاج الآلي للكلام والصوتيات وأمراض الكلام. وكلف المركز بالتنظيم التربوي والعلمي لماجستير العلوم اللسانية والتبليغ اللغوي تحت إشراف المدرسة العليا للآداب والعلوم الإنسانية. وقد نوقشت في النظام السابق أكثر من مائة رسالة كلها بتقدير عال. وتم اختراع جهاز يحوّل آليا النصوص المكتوبة بالعربية إلى كلام منطوق اصطناعي جدّ مفهوم وقام بذلك باحثو قسم العلاج الآلي للكلام ووضعت عدة برمجيات لشتى التحليلات والعلاج الآلي.

    ومن أهم هذه الأقسام أذكر قسم تعليميات العربية واللغات الأجنبية المذكورة وقد نوقشت في هذا الميدان رسائل ماجستير مهمة وللباحثين فيه تجارب وطيدة ولهم حاليا برنامج بحث خاص بتحسين المردود للطرائق التعليمية للغة العربية أو الفرنسية لكبار المثقفين ممن لا يُتقن إحدى اللغتين. وذلك بتنظيم تعليم تجربي مركّز ومغلق هم بصدد إعداده وبإقامة مقارنة تقويمية متواصلة بين ما يجرى من تعليم العربية والفرنسية. وبرنامج آخر يرمي إلى رفع المستوى اللغوي لتلاميذ التعليم المتوسط وقد بدأوا في ذلك بتقويم منتظم لما يجري الآن وخرج أكثر ما تحصلوا عليه على شكل رسائل جامعية (كما سبق أن ذكرناه).

    ولهذا العمل الجدّي المفيد آفاق بعيدة وسيكون له وقع عميق في تعليم اللغات في الجزائر لأنه بحث يعتمد على نظرية لسانية لها خصائصها وفيما يخص تعليم العربية فالنظرية التي تخصها مستنبطة ومستوحاة من صميم البُنى العربية ومجاريها لفظا ومعنى. وقد حاول بعضهم أن يطبقوها على الانكليزية فناقش بهذا الموضوع رسالة جامعية ممتازة وهذا دليل على قدرة هذه النظرية على أن تنطبق على أكثر من لغة وقد دلّت طريقة التعليم التجريبي المقارن (بين أكثر من لغة) على نجاعتها، والذي ينقص هذا البحث اللغوي الطلائعي هو الرعاية الكبيرة بل هو يحتاج إلى رعاية خاصة لأنه بحث استراتيجي بالنسبة لكل التعليم فهو يحتاج إلى الدعم من طرف السلطات وكل المواطنين. فالمركز الذي يجرى فيه يحتاج إلى إضافة محلات مؤقتا ريثما يبنى له مقره –وما يزال على شكل مشروع ـ وبهذا الصدد يحتاج إلى دعم من سيادة والى الجزائر فقد وعدنا الوالي السابق بمنح المركز وكذلك مجمع اللغة قطعة أرض معينة للبناء ولم نتحصّل بعد عليها. ثم يحتاج مثل هذه البحوث إلى أن تدعم بالبشر وأن يكثر عدد الباحثين ذوى الكفاءة. وذلك ليستجيب للطلبات التي تأتي من جميع نواحي البلاد. ولهذا تشرفنا بتقديم اقتراح لسيادة وزير التعليم العالي والبحث العلمي في اجتماع هام في شهر جويلية الماضي. وهو أن يقدم كل مركز بحث خطة للتكوين لمدة معينة (في داخل وخارج الوطن) فتفضل بالاستجابة فعرضنا على سيادته مخطط مركزنا ونرجو أن يتحقق.. هذا ونلفت نظركم إلى أن فرقة أخرى من الباحثين المهندسين قامت بصنع برمجيات فعالة لإلقاء الأسئلة على الذخيرة العربية: أي نوع من الأسئلة شئتم.





    سمعنا كثيرًا عن هذا المشروع القومي العربي فنرجو أن تحدثونا عنه

    إن فكرة مشروع الذخيرة قديمة وهي مبادرة من الجزائر وقد تطوّرت بتطور العلوم والتكنولوجيا وقد وُفّقنا أخيرًا في مساعينا بفضل الجهود التي بذلتها وزارة الشؤون الخارجية إلى جعله مشروعا دوليا تشارك فيه أية مؤسسة علمية عربية فقد تبنته جامعة الدول العربية في سبتمبر من سنة 2004 في مستوى مجلسها الوزاري بالإجماع ورشحت 18 دولة عربية ممثلا لكل واحدة منها لعضوية الهيئة العليا التي ستشرف على إنجازها. فما هي الذخيرة العربية؟ هي، في الواقع، بنك آلي من النصوص العربية القديمة والحديثة وخاصة من التراث العربي والإنتاج الفكري العربي المعاصر وأحدث الإنتاج العلمي العالمي بالعربية (مقالات علمية وموسوعات وكتب وغير ذلك) ويكون هذا البنك على موقع من الانترنيت وفي متناول الجميع.

    أما أهدافه فلها جانبان: ثقافي تربوي ولغوي. أما الجانب الثقافي التربوي فيهدف منه المشروع أساسا أن يمكّن أي باحث وأي طالب وأي مواطن مهما كان أن يتحصل في وقت وجيز و في أي مكان كان وبدون تكليف ولا انتقال إلى أماكن مختلفة كل المعلومات التي يطلبها للقيام ببحث أو إنجاز مشروع علمي أو الحصول على كل ما جدّ في تخصّص علمي طلائعي ولا يمكن أن يتحصل على ذلك عادةً إلا بطول الوقت وصرف الأموال إن لم يتعذر عليه تماما أحيانا كثيرة.

    ومن أهداف الذخيرة أن تمكّن الطفل الصغير و المراهق وغيرهما أن يتحصلوا في دقائق على معلومات قد لا يجدونها مفصّلة في دورسهم وهذا سيؤدّي بعد مدة إلى سدّ ثغراتهم وتحسين المستوى وبإيتائهم الفرصة لفهم مالم يفهموا من الدرس العادي.

    والباحث الذي في المستوى الأعلى هو في حاجة جدّ مسيسة للاطلاع على كل ما قيل ويقال عن موضوع علمي معين من أي بلد في الدنيا وفي أية جامعة أو مخبر وفي أية مجلة علمية متخصصة ويتحصل على بغيته في دقائق متى شاء وكل ذلك باللغة العربية(وستنظم وتنسق الهيئة العليا المشرفة على المشروع حركة واسعة لترجمة البحوث الهامة جدا ( المقالات في أحدث نشرتها) ولعدد معقول من ذلك لاستحالة الترجمة لأكثر ما يصدر لضخامة حجمه.

    ولذلك ستدخل في الذخيرة البحوث العلمية العالية المستوى باستمرار (فهي مفتوحة على المستقبل) وذلك يضمن الاطلاع العاجل المستمر على كل ما يطرأ في العلوم والتكنولوجيا وأحدث الكتب المدرسية وأصحها وأحسن الموسوعات وتهيأ دروس خاصة في مختلف الميادين مما يمكن إنجازه وخاصة في اللغة العربية بطريقة التفاعلية الحديثة (التفاعل مع الحاسوب).

    أما الجانب اللغوي:فلأول مرة في التاريخ ستجمع اللغة العربية في مدوّنة محوسبة أي في ذاكرة الحاسوب وفي شبكة انترنيت بعد أن جمعها علماء العربية قديما في الصحف والدفاتر! وذلك من خلال نص القرآن الكريم و نصوص التراث الأدبي والعلمي والتقني ومن الحياة العامة مما وصل إلينا.وسيكون كل ذلك في متناول أي مثقف أينما كان. إلا أن المفيد في كل ذلك بالنسبة للغة هو الاكتشاف عن كلمة من الكلمات العربية أيا كانت أنها وردت بالفعل في العصر الفلاني وفي كتاب كذا أوكذا وكم ظهرت من مرة ومعرفة شيوعها قديما وحديثا ومعرفةكثرة ترددها مفيد جدا للغوي. ويمكن إخراج كل السياقات التي وردت فيها فيمكن حينئذ أن نحدّد معناها المقصود بل وأكثر من معنى غالبا وبدليل قاطع فلأول مرة يبحث اللغوي في مدونة لافي معجم فقط أي في الاستعمال الحقيقي للغة العربية وهذا لا يتأتى لأي واحد إلا بالحاسوب وبه يمكن المسح الكامل أي التصفح بدون استثناء لكل النصوص ويستنبط منها مايمكن استنباطه لأنه الواقع اللغوي المستعمل بالفعل قديما أم حديثا.

    كما يستطيع الباحثون والأساتذة حينئذ أن يقرروا ماهو المصطلح الذي ينبغي أن يستعملوه في مقابل المفهوم العلمي الفلاني فالذخيرة تستعرض عليهم في الشاشة كل الألفاظ التي دخلت في الاستعمال أو مالم تدخل (مما وضعه فرد أو مجمع) وتكشف عن اللفظة التي هي أكثر شيوعا (ودليله توزع المراجع التي وردت فيها على أكثر البلدان العربية) وبذلك تتوحد المصطلحات تلقائيا أي بمقياس الشيوع إن كان اللفظ فصيحا لابعقد الندوات والاختيار التحكمي للمصطلح.

    هذا ونظرًا لضخامة الأعمال التي ستتحقق بها هذه الذخيرة المحوسبة وهي أكبر من أي مشروع من هذا النوع فلن تستطيع مؤسسة واحدة وبلد واحد أن يقوم بذلك فإن الندوات التي سبقت قرار جامعة الدول العربية أَوْصَت بالإجماع بأن تشارك في إنجازه كل المؤسسات العلمية العربية الراغبة في ذلك وبالتالي أن تشرف على العمل كل الدول العربية أو أكثرها في إطار جامعة الدول العربية.

    ولاشك أن مثل هذا المشروع سيكون له تأثير عميق جدا في المجتمع العربي وسيرفع من المستوى الثقافي لكل مواطن وسيرفع أكثر من لبس وتوهم وسيسدّ أكثر من ثغرة وبالتالي أكثر من عقدة بسبب هذه الثغرات!فسيكون مصدرًا ومرجعًا لا بدّ منه أبدا في كل البحوث العلمية. والأعظم من هذا أنه سيشمل كل البلدان العربية ليفيدها إن شاء الله.





    وفيما يخص المجمع الجزائري للغة العربية فماذا يمكنه أن يحققه في هذا المجال وما هو دوره بالنسبة إلى هذه البحوث الاستراتيجية الخطيرة؟

    الإجابة: إن لمجمع اللغة العربية دورًا خطيرًا جدا في هذا المجال وذلك في إطار المحافظة على سلامة اللغة العربية وتنميتها المَنْصوصَيْن في قانون إنشائه ولهذا علاقة بدرجة إتقان المواطنين لها. فكيف لا يهتم المجمع بهذا النوع من البحوث الرامية إلى رفع المستوى اللغوي للمواطنين؟ ولا نتصور أن لا يتطلع إلى كل حركة علمية تنتفع بها اللغة العربية بالنظر والتقويم والدعم القوي. فبما أن المجمع هو أعلى مؤسسة علمية لغوية في الوطن فلا بد أن يراقب ويتابع ويقوّم كل ما يجري في الوطن من البحوث العلمية و التقنية تخص اللغة العربية وكذلك كل تعليم للغة العربية على اختلاف مراتبه وقطاعاته وله أن ينظر في موضوعات الرسائل ويقوّم محتواها ويساهم في كل تخطيط يخص تكوين المعلمين والأساتذة في اللغة العربية ويمكنه أن يقوم بمثل ذلك فيما يخص تعليم اللغتين الفرنسية والإنكليزية وما يتعلق بهاتين اللغتين إن طلب منه ذلك. وقيام المجمع بهذه المراقبة بالفعل وبالتعاون الخالص مع الجهات المعنية ـ سيؤدي بلا شك إلى نتائج نرجو أن تكون إيجابية.

    هذا وإن لم يكن من اختصاص المجامع القيام ببحوث علمية على مثل ما يجري ذلك في الجامعات ومراكز البحث فإنه يحتاج إلى من يقوم بهذه البحوث اللغوية لإشرافه على مشاريع كبيرة له ومتابعتها فزيادة على الاختصاصيين الذين يتعاونون معه فإن أقرب مؤسسة إليه من حيث الأهداف وموضوع البحث هو طبعا مركز البحوث العلمية والتقنية لترقية اللغة العربية فقد صار هو الأداة التي لا بد منها لتنفيذ هذه المشاريع إلا أن هذا التعاون يحتاج أن توطد فيه العلاقات بينهما بكيفية أوثق وأعمق وأبقى في الزمان.





    هل لكم أن تختموا هذا الاستجواب؟

    في الختام أشكركم وأشكر جريدة «الشعب» على أن مكنتني من أن أُسمع صوتي من بين الأصوات ولا شك أنه سيكون مسموعا من كثيرين بفضلها وممن يهمهم الأمر ومن جميع المواطنين المخلصين لبلادهم.

    وبهذه المناسبة أعبّر لفخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة باسمي الخاص وباسم جميع زملائي الباحثين في هذا الميدان عن شكرنا الجزيل للاهتمام الكبير الذي يبديه بالبحوث اللغوية وعن اعترافنا بفضله العظيم في المساعي الرامية إلى النهوض بالمستوى الثقافي للمواطن الجزائري وغيرها من القضايا الوطنية الكبرى جزاه الله خيرًا وأطال عمره مع التوفيق الكامل لأعماله العظيمة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 12:28 pm